ابراهيم السيف

15

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

مقدمة المؤلف الحمد للّه الّذي جعل العلماء ورثة الأنبياء ، والصلاة والسلام على نبيّنا محمّد ، أعلم النّاس وأتقاهم وأعدلهم في القضاء ، إمام المتّقين وسيّد المرسلين وأفضل الخلق أجمعين ، وعلى آله وأصحابه الذين لبّوا دعوته واعتنقوا دين الإسلام الذي جاء به ، وكانوا معه صلّى اللّه عليه وسلم في السراء والضراء ، وجاهدوا معه ونصروه وعزّروه ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدّين . وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله . أمّا بعد . . . فإنّ علماء الإسلام الذين خدموا الإسلام ، ونصبوا أنفسهم للتعليم والتأليف والدعوة إلى اللّه ، والدفاع عن الدّين ، لهم حقّ على تلاميذهم وأبنائهم وإخوانهم أن يدوّنوا آثارهم وسيرهم وينشروها بين الناس ، ليعرف من خلفهم جهودهم ، ويحذوا حذوهم قولا وعملا ، وليدعوا اللّه لهم بجزيل المثوبة على ما قدّموه من خدمات عظيمة لدين اللّه وأهله ، وقد منّ اللّه سبحانه وتعالى عليّ بفضله ، أن يسّر تأليف هذا الكتاب عن علمائنا وبعض تلاميذهم في المملكة العربية السعوديّة الرّشيدة ، الذين عاشوا في القرن الرّابع عشر ، وقد شرعت بتأليفه منذ عام 1382 ه وسميته :